الشيخ المحمودي

292

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

غيّا فرارهم من الحقّ والهدى ، وإيضاعهم « 1 » في الجهالة والعمى ؛ إنّما هم أهل دنيا ، مكبّون عليها ، قد علموا أنّ [ النّاس عندنا ] في الحقّ أسوة فهربوا منه إلى الأثرة ؛ فبعدا لهم وسحقا ، أما لو قد بعثرت القبور ، واجتمعت الخصوم ، وقضي بين العباد لتبيّن لهم ما يكسبون « 2 » . [ 701 ] - نثر الدرّ أبو سعيد الوزير منصور بن الحسين الآبي - نثر الدرّ - وكتب إلى مصقلة بن هبيرة « 3 » : بلغني عنك أمر إن كنت فعلته فقد أتيت شيئا إدّا « 4 » بلغني أنّك تقسم في المسلمين فيمن اعتفاك « 5 » من أعراب بكر بن وائل ، فو الّذي فلق الحبّة ، وبرأ النّسمة ، لئن كان ذلك حقّا لتجدنّ بك عليّ هوانا « 6 » . فلا تستهن بحقّ ربّك ، ولا تصلح دنياك بمحق

--> ( 1 ) الإيضاع : سير مثل الجنب ( لسان ) والمعنى ، سعيهم في الجهالة والعمى . ( 2 ) كذا في أصلي والظاهر أنّه محرّف عمّا تقدّم في ج 5 في المختار : ( 118 ) من باب الكتب : « لقد بدا لهم ما لم يكونوا يحتسبون . . . » . وما وضعناه بين المعقوفين أخذناه من المختار : ( 70 ) من الباب الثاني من نهج البلاغة . ( 3 ) مصقلة بن هبيرة الشيباني ، قائد كان أحد أنصار علي وتحوّل إلى معاوية ، فولّاه طبرستان ، فقتل سنة ( 50 ) في طريقه إليها فخسر الدنيا والآخرة . ( 4 ) أي أمرا منكرا في الشريعة ، ومنه قوله تعالى في الآية : ( 89 ) من سورة مريم : لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا . ( 5 ) اعتفاك : طلب معروفك ، وفي المختار : ( 43 ) من الباب ( 2 ) من نهج البلاغة : ج 2 ص 68 فيمن اعتامك من أعراب قومك ، ورواية النهاية : فمن تعتامه . والكتاب رويناه عن مصادر اخر في المختار : ( 141 ) وما بعده من باب الكتب : ج 5 139 - 142 ط وزارة الإرشاد . ( 6 ) وفي المختار : ( 43 ) من باب الكتب من نهج البلاغة : « لتجدنّ بك عليّ هوانا ؛ ولتخفنّ عندي ميزانا ، فلا تستهن بحقّ ربّك فتكون من الأخسرين أعمالا » . وفي المختار : ( 141 ) من باب الكتب من هذا الكتاب : ج 5 ص 140 : « فلا تستميتنّ بحقّ ربّك ؛ ولا تصلحنّ دنياك بفساد دينك ومحقه فتكون من الأخسرين أعمالا الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنّهم يحسنون صنعا » .